الأحد، 21 أبريل، 2013

عَالم صُوفي .....( قصة الفلسفة الغربية من الالف الى الياء..!)..ج1

                
                                                                   


 


{الذي لا يعرف أن يتعلم دروس الثلاثة الاف سنة الاخيرة، يبقى في العتمة }
!!...غوته...


تحية عطرة الى جميع أخواني وأصدقائي.......
(الكون الاحدب).! كتاب علمي فريد كان قد صدر في منتصف الستينات
للكاتب الدكتور والفلكي الفلسطيني الجنسية عبد الرحيم بدر.....
والذي لخص فيه قصة أنشتاين ونظريته النسبية العامة والخاصة !
كتب باسلوب فريد ومميز!حيث انه قام بمزج الطرفة والنكته
والحكاية الخفيفة بين سطور النظرية المعقدة والجافة ! والتي
تحتاج الى خيال كبير لفهمها وفهم مفاهيمها الخيالية!
خاصة انها تتكلم عن البعد الرابع (الزمن).!!.
وابعاد اخرى لامرئية في سبيل الوصول الى النظرية الموحدة
للكون....هذا وقد نجح باسلوبه المبتكر في ان يوصل افكار
النظرية المعقدة الى عقل القاريء بكل يسر وسلاسة..!!
وكذلك نجح في ايصالها الى عقول الطلاب والشباب في ذلك
الزمن ولمن يهوى هذا المجال..وانا واحد منهم.......!
ومنذ ذلك الوقت لم يصادفني أي كتاب كتب باسلوب الكون الاحدب .
الى ان عثرة بالصدفة عن طريق احد أصدقاء الفيسبوك على كتاب
(عَالم صُوفي )...للكاتب النرويجي (جوستاين غاردر ) صادر
سنة 1991م.....والمترجم من قبل المترجمة العربية (حياة الحويك)
كتاب بذل فيه المؤلف جهودآ جبارة لتلخيص قصة الحضارة والفلسفة
الغربيةوالانسانية منذ عصور ما قبل سقراط ..والى يومنا هذا؟..
الكتاب يغني عن ألف كتاب في رأيي !! كتب باسلوب اخاذ وساحر
وفريد حيث انه يتبع طريقيين او خطين متوازيين من السرد
للاحداث...قصة الفتاة المراهقة (صوفي)...و(تاريخ الفلسفة).!!
وذلك من أجل ابعاد الملل والجفاف من عقل القاريء الغير
متخصص في الغوص داخل المسائل الوجودية والفلسفية المعقدة..
وعلى اعتقادي والكثيرين فانه قد نجح نجاحآ باهرآ في ذلك
في ان ينقلنا من محطه الى اخرى بتشويق القصة
وتداخل احداثها بين الحلم والحقيقة..!!!
وبذلك حقق ما كان يرجوه في ان يقدم وجبة فلسفية دسمة مزينه
بكل انواع المقبلات الشهية..!!


انها مثل اللعبة المسلية او الاحجية والتي تداخلت بها القصة
مع الفلسفة والتنقل الجميل بينهما..والذي لا يخفى عليكم انها
تحتاج الى قاريء ذكي هاديء ومثقف والمهم صبور بل
صبور جدآ حتى نهايتها..!! اذ عليه ان يصمد ضد رياح
الافكار وامواج الاقوال وزوابع الفلسفة..!!!
لاكبر فلاسفة العصور على مدى ثلاثة الاف عام....
انه كتاب ممتع وجميل وانيق ( رغم بعض المأخذ عليه
باعتباره كتب من قبل كاتب غربي متأثر بالثقافة الغربية
المتعالية والمتحرره بعض الشيء والتي تختلف عن نظرتنا
وثقافتنا الاخلاقية الاسلامية..) لكنه يبقى كتاب مهم وممتع
نتعرف من خلاله على اهم معالم الفلسفة الاوربية القديمة والحديثة
.....ديمقريطس ، سقراط ، افلاطون ، ارسطو، افلاطين ، ديكارت،
سبينوز، لوك، هيوم ، بيركلي، كانت ، هيغل، ماركس، دارون،
فرويد، سارتر، روسو،واخرين.....تكلم عنهم وعن فلسفتهم الكتاب.

الاساطير، فلاسفة الطبيعة، الكلبيين، الايبقوريين، السفسطائية،
الهللينية، العصور القديمة، القرون الوسطى، عصر النهضة،
القوطية، الوجودية، الجدلية، التجريبية، الدارونية، عصر التنوير،
الاشتراكية، الواقعية، الرومانسية...الخ..مراحل فلسفية ومفاهيم
تطرق لها الكتاب....
كتاب موجه الى شريحة كبيرة من الناس الغير متخصصين
والمولعين بالثقافة والفلسفة...أشخاص عاديين او طلاب معرفة
او كل شخص احب ان يستزيد من بحر المعرفة الانسانية
وبعقل منفتح..(ليس بالضرورة ان نتفق مع الكاتب في بعض
أرائه والتي حاول ان يحشرها في العرض داخل المواضيع)
انه كتاب عن فلاسفة عاشوا ثم ماتوا ولم تبقى سوى افكارهم
اثرت في قصة الحضارة الانسانية وطبعوا عصورآ كاملة
بطابعهم المميز ...وهي لبنة من لبنات أخرى لشعوب
وحضارات أنسانية في ارجاء المعمورة...
ترى من هي صوفي؟..البرتو كنوكس؟ البرت كناج؟
هيلد؟.....شخصيات القصة....نتابعها في الجزء
الثاني...باذن الله...............
البحر